logo
اقسام المركز
الصفحة الرئيسية عن المركز المنتدى التربوي الامانة العامة المؤتمرات و ورش العمل معلومات الاتصال  

الموضوع الخامس :

البدائل المبتكرة لإعادة الأطفال- خارج المدرسة
والمتسربين- إلى التعليم العام

د. ياسر محمد مكي أبو حراز

المستخلص:
ترمي هذه الدراسة إلى توضيح البدائل المبتكرة التي تعمل على إعادة الأطفال خارج المدرسة أو الذين تسربوا عن المدارس إلى مراحل التعليم بالسودان، مستندةً على الأدبيات التربوية ذات الصلة كالمراجع العلمية ونتائج الأبحاث والمؤتمرات والندوات وورش العمل والرسائل الجامعية، متبعةً المنهج الوصفي التحليلي، وقد خلصت الدراسة لإعادة الأطفال خارج المدرسة والتقليل من ظاهرة التسرب إلى عدد من التوصيات أهمها: الاهتمام بتطبيق المنهج التعويضي لمرحلة التعليم الأساسي، وقيام معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية الثانوية بصورتها الجديدة، هذا بالإضافة إلى التوسع في برنامج التغذية المدرسية، وتعميمه على المناطق الفقيرة والريفية.

 

 

 

Abstract

This study deals with the created substitutions that could lead children outside school or those who abandoned schools in general education in the Sudan to come back to school and continue their education. The study depends on the collected educational literature related to the issue, such as scientific references, research findings, conferences, symposia, workshops and university dissertations. The study follows the analytical descriptive method and it has achieved a number of recommendations that might make children who dropped out school return and reduce the phenomenon of children abandoning education. The main recommendations include the following: Being aware of the importance of implementing the compensatory curriculum for Basic Level Education and establishing the secondary institutes for the holy Quran and Islamic studies, in its new version. Thus, in addition to the expansion in school nutrition programme which could be generalized allover the country in the rural and poor areas.



1/ مقدمة:
تمثل ظاهرة التسرب واحدة من المشكلات التربوية والاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها كثير من المجتمعات النامية، وتختلف هذه المشكلة في طبيعتها وحجمها من مجتمع إلى آخر، حيث يقل حجمها في الدول المتقدمة ، ويزداد حجمها تدريجياً في المجتمعات النامية والمتخلفة ، تؤكد ذلك نتائج الدراسات والتقارير التي أعدتها منظمة اليونسكو في مؤتمر جنيف عام 1970 والتي أشارت إلى أن نحو (5%) من الأطفال يتركون المدرسة الابتدائية قبل الانتهاء من إِتمامها، وتزداد هذه النسبة في بعض الدول الأفريقية لتصل إلى أكثر من (8%) من جملة التلاميذ المقيدين بهذه المرحلة (الشخيبي، 2002م، 347)، في حين وصلت نسبة التسرب من مرحلة التعليم الأساسي بالولايات الشمالية في السودان في عام 2007م إلي (7,6%)، (المسح القاعدي لمرحلة التعليم الأساسي، 2008م، 85).
وظاهرة التسرب لا تتوقف آثارها السالبة على الفرد أو النظام التعليمي فحسب، بل تتعدى ذلك إلى جميع نظم المجتمع ومؤسساته ومجالات الحياة فيه، وهي إحدى المنابع الرئيسة لمشكلة الأمية.
2/ مفهوم التسرب:
نشير هنا إلى بعض التعريفات الواردة عن التسرب إذ تعرف منشورات اليونسكو المتسرب بأنه: (التلميذ الذي يترك المدرسة قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة الدراسية التي سجل فيها) (15, 1971 Brimer) .
ويرى فهمي أن الطفل المتسرب من المرحلة الابتدائية هو (التلميذ الذي دخل المدرسة الابتدائية وأمضى بها بعض الوقت ثمّ تركها قبل إتمام تعليمه بها دون أن يتابع دراسته الابتدائية في مدرسة أخرى، أي أن التسرب يعني الانقطاع الكامل عن مواصلة التعليم حتى نهاية المرحلة وهو بذلك لا يضم حالات الهروب من المدرسة أياماً أو أسابيع أو الانتقال من تعليم إلى آخر) (فهمي: 1972 ،2).
وقد ميزت إحدى الدراسات في عام1997 بين شكلين من التسرب (الشخيبي: 2002م، 352) هما :
(أ‌) التسرب المؤقت، وهو الذي يحدث بشكل يومي متكرر، ثم يتحول إلى انقطاع تدريجي، ثم انقطاع مستمر ينتج عنه فصل التلميذ عن المدرسة.
(ب) التسرب الدائم، الذي يعني هجر التلميذ للدراسة كلية.
3/ أهم المؤتمرات العالمية والإقليمية والمحلية ذات الصلة بإعادة الأطفال خارج- المدرسة والمتسربين إلي التعليم العام:
نوردها كما يلي:
أولاً: المؤتمرات العالمية المتعلقة بإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلي التعليم العام:
يقرر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في عام 1948 أن لكل شخص الحق في التعليم، إلاّ أن تقارير اليونسكو تفيد بأن نحو ألف مليون من الكبار ثلثاهم من النساء لا يستطيعون القراءة أو الكتابة، وبأنّ حوالي 130 مليون طفل ممن هم في سن الالتحاق بالمدارس محرومون من فرص الالتحاق بالتعليم الأساسي، يضاف إليهم كل عام عدة ملايين من الأطفال الذين يتسربون من المدارس دون أن يكتسبوا المعارف والمهارات التي يحتاجون إليها لكي يعيشوا حياة سليمة ومنتجة (فورد هام 1992، 42).
كما أن الإعلان العالمي حول التربية للجميع الصادر في جومتيان عام 1990، قد أكد على ضرورة تمكين كل شخص سواء أكان طفلاً أم يافعاً أم راشداً من الإفادة من الفرص التربوية المصممة على نحو يلبي حاجاته الأساسية للتعليم (تقرير السودان للتعليم للجميع،1999، 45).
أما مؤتمر داكار العالمي حول أهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية للألفية ذات الصلة بالتعليم الذي عقد في عام 2000 ووافقت على مقرراته أكثر من 160 دولة، فقد جاءت أهدافه كما يلي (التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع، 2008 ، 10):
(أ‌) أهداف التعليم للجميع:
- توسيع وتحسين الرعاية والتربية الشاملتين في مرحلة الطفولة المبكرة، وخاصة لصالح أكثر الأطفال تأثراً وأشدهم حرماناً.
- العمل على أن يتم بحلول عام 2015 تمكين جميع الأطفال من الحصول على تعليم ابتدائي جيد مجاني وإلزامي، وإكمال هذا التعليم، مع التركيز على الفتيات والأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة، وأطفال الأقليات الاثنية.
- ضمان تلبية حاجات التعليم لكافة الصغار والراشدين من خلال الانتفاع المتكافئ ببرامج ملائمة للتعليم واكتساب المهارات الحياتية .
- تحقيق تحسن بنسبة (50%) في مستويات محو أمية الكبار بحلول عام 2015م، لاسيما لصالح النساء، وتحقيق تكافؤ فرص التعليم الأساسي والتعليم المستمر لجميع الكبار.
- إزالة أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم الابتدائي والثانوي، وتحقيق المساواة بين الجنسين في ميدان التعليم بحلول 2015م مع تأمين فرص كاملة ومتكافئة للفتيات للانتفاع بتعليم أساسي جيد.
- تحسين كافة الجوانب النوعية للتعليم وضمان الامتياز للجميع بحيث يحقق جميع الدارسين نتائج معترفاً بها وقابلة للقياس لاسيما في القراءة والكتابة والحساب والمهارات الحياتية الأساسية.
(ب) الأهداف الإنمائية للألفية ذات الصلة بالتعليم :
- تعميم التعليم الابتدائي.
- كفالة تمكن جميع الأطفال (ذكوراً وإناثاً) من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي.
- تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من التعليم.
- إزالة التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي ، وفي جميع مراحل التعليم في مهلة أقصاها 2015م.
ثانياً: المؤتمرات الإقليمية الخاصة بإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام:
لقد كان الاهتمام واسعاً في الدول العربية بمشكلة تسرب التلاميذ في مراحل الدراسة المختلفة، ففي مؤتمر وزراء التربية العرب الذي عُقد في الكويت عام 1968 قدم وفدا الأردن وسوريا وثيقتين تضمنتا عرضاً واضحاً للتسرب في كلا البلدين، فاتخذ المؤتمر توصية للإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية للاهتمام بالجوانب التالية لمعالجة هذه الظاهرة بصورة جدية: بث الوعي بأهمية التعليم بكل وسائل الإِعلام خاصةً بين أبناء الريف، التخفيف من مركزية التعليم بجعل أساليبه ومناهجه مرنة تلائم مختلف البيئات، تحسين الخدمات التعليمية وتوصيلها إلى الأماكن النائية، جعل الجو المدرسي محبباً للأطفال مع الإخلاص والحرية في العمل المدرسي، وتوفير الإشراف الكافي على المدارس (المؤتمر الثالث لوزراء التربية العرب، الكويت، 1968).
واهتم مؤتمر وزراء التربية ووزراء التخطيط الاقتصادي في الدول العربية المنعقد في مراكش عام 1970 بموضوع التسرب أيضاً حيث أوصى الدول العربية بأن تهتم بتشخيص مشكلة التسرب والإعادة في التعليم الابتدائي، وضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذا الأمرFinal report,Unesco.1970.p.28)).
كما أصدر مؤتمر وزراء التربية ووزراء التخطيط الاقتصادي في آسيا في عام 1971م والذي أسهمت فيه اليونسكو التوصية التالية: إن ارتفاع معدلات التسرب في المناطق الريفية يجب أن يعالج بصورة فعالة من أجل زيادة إنتاجية التربية وتحسين نوعيتها. Final report, Paris, 1971, p.58)).
أهم المؤتمرات القومية التي عقدت بالسودان في مجال التعليم العام :
تم عقد مؤتمر قومي للتربية في عام 1969م وكان محاولة لوضع أهداف وأسس لبناء منهج قومي، ومن ايجابيات إصلاح التعليم في ذلك العهد زيادة عدد سنوات الدراسة بالمرحلة الأولية عامين لتصبح ست سنوات بدلاً عن أربع سنوات، كما أصبح أسمها (المرحلة الابتدائية)، وفي ضوء زيادة عدد سنوات المرحلة الأولية أصبح السلم التعليمي (3،3،6) ابتدائي، ثانوي عام، وثانوي عالي (تخطيط وتطوير مناهج التعليم العام، 2005م،6).
وفي عام 1973تم عقد مؤتمر للمناهج ببخت الرضا وضعت فيه أول وثيقة لأهداف التربية في السودان، إِلا أنها كانت أهدافاً متعددة وغير واضحة المعالم، وفي عام 1975م عُقد مؤتمر للمسح التربوي، وفي عام 1982 عقد مؤتمر قومي للتعليم، وفي هذين المؤتمرين الأخيرين لم تسفر المجهودات عن أهداف تربوية واضحة. وفي عام 1987م عُقد مؤتمر قضايا التعليم العام، وتم التوصل فيه إلي أهداف تربوية بصورة أوضح من ذي قبل، وذلك لدعوته لربط فلسفة التربية بواقع المجتمع السوداني، مع مراعاة تعدد عقائده الدينية، وتباين أعرافه وتقاليده، ومن توصيات ذلك المؤتمر، تبني توصية مؤتمر وزراء التربية العرب القاضية بزيادة سنوات التعليم الابتدائي إلى تسع سنوات متصلة (تخطيط وتطوير مناهج التعليم العام2005، 7).
أما في عام 1990م فقد عقد المؤتمر القومي الأول لسياسات التربية والتعليم تحت شعار (إِصلاح السودان في إِصلاح التعليم) حيث تم وضع ست غايات للتربية السودانية بصورة واضحة ومحددة، ومن أهم توصيات هذا المؤتمر: قيام المركز القومي للمناهج والبحث التربوي في بخت الرضا، رفع مستوي معلمي مرحلة التعليم الأساسي ليصبحوا من حملة البكالوريوس ، تعديل السلم التعليمي ليصبح (3،8) مع زيادة أيام العام الدراسي من 180 يوماً إلى 210 يوماً دراسياً، وإعادة صياغة مناهج التعليم العام وفق غايات التربية السودانية (مؤتمر سياسات التربية والتعليم، 1990، 136-145).
وفي عام 2002م عُقد المؤتمر القومي الثاني حول سياسات التربية والتعليم والذي ركز على رصد واقع الأداء التعليمي، ومناقشة وإجازة الورقة الإطارية حول مشروع الإستراتيجية القومية ربع القرنية للتربية والتعليم (2003-2027م)، كما أن المؤتمر أقر كل ما جاء في مؤتمر1990م ( المؤتمر القومي الثاني حول سياسات التربية والتعليم، 2002 ، 3-50).
4/ الدراسات السابقة :
نشير هنا إلي بعض الدراسات التي أجريت على النطاق العالمي في مجال البدائل المبتكرة لإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلي التعليم العام، ثم نشير إلي بعض الدراسات التي تمت في هذا المجال على المستويين الإقليمي والمحلي مثل:
1/ دراسات العالمية لإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام:
يوجد الآن في العالم نحو 104 مليون طفل خارج التعليم، وهم عرضة للعنف والحرمان والأمراض والاستغلال، (73%) من هؤلاء الأطفال يعيشون في الدول النامية، وتشكل الفتيات من الأطفال المشردين نسبة (53%)، وتشكل فئة الأطفال العاملين النسبة الأكبر من هؤلاء الأطفال، حيث يلجأ الطفل إلى الشارع كمأوى أو مكان عمل، ويتزايد أعداد هؤلاء مع الزيادة السكانية وارتفاع معدلات البطالة والهجرة من الريف إلى المدن.
وهناك أسباب عديدة تساعد على تسرب الأطفال من التعليم من بينها الظروف الاقتصادية التي تعيشها بعض الأسر، والصراعات القبلية والحروب الأهلية والإقليمية، فضلاً عن قلة فرص التعليم المتوفرة لهذه الفئات، ويمكن للتعليم ذي النوعية الجيدة والمجاني والمرن أن يلعب دوراً حيوياً في إعادة دمج هذه الفئات في المجتمع إذا أُخذ في الاعتبار الحاجات التربوية الخاصة بهذه الفئة، وقد قامت دول عديدة بتوفير نماذج متنوعة أمكن من خلالها إعادة عدد كبير من المتسربين إلى التعليم منها على سبيل المثال نموذج مدارس الفصل الواحد متعدد المستويات.
وفي هذا الإطار تركز الحملة العالمية للتعليم للجميع على مشكلة الأطفال خارج المدرسة والأطفال المتسربين من التعليم بهدف حث المسؤولين على المزيد من العمل نحو توفير فرص تعليمية أكبر لهذه الفئات، واعتماد أفكار مبتكرة لإعادة دمج المتسربين إلى التعليم (ندوة وطنية بمشاركة عربية ودولية، القاهرة،2009م).
وفي الصين تم بناء 152 مركزاً في عام 2007م لإيواء الأطفال المشردين بدلاً عن الشوارع، وسيصل عدد هذه المراكز إلى 300 مركز في عام 2010م لتخدم 150 ألف طفل مشرد بالمدن علي مستوى المحافظات الكبيرة في عموم الصين، وتضم هذه المراكز من هم دون سن الثامنة عشرة مكاناً للنوم وطعاماً منتظماً، كما سيتلقون فيها تعليماً مجانياً وتدريبات مهنية لإعدادهم لمواجهة الحياة (وزارة الشؤون المدنية، بكين، 2008م).
وفي الهند تبنى المجلس الوطني لإسعاد الطفل برنامجاً لفائدة أطفال الشوارع الذين تتراوح أعمارهم بين (5 سنوات و15 سنة)، وهم في الغالب لا مأوى لهم وأميون يعيشون في الشوارع ويمتهنون جمع النفايات من القمامة ويبيعونها لسد رمقهم، وقد تضمن البرنامج حصصاً في التدريب المهني وفي تعليم القراءة والكتابة، ومن بين 124 طفلاً خضعوا لهذا البرنامج لم يبق سوى 13 طفلاً غير مستجيبين، في حين استجاب الآخرون وتعلموا حرفة صناعة الأثاثات وصناعة الألعاب، وحصلوا على تعلم القراءة والكتابة (المجلس الوطني لإسعاد الطفل، مدينة بنغالور الهندية، 2008م).
تجدر الإشارة هنا إلي أنًّ بعض الدراسات العالمية حددت فئات المتسربين، وعوامل التسرب، كما يلي (أبو حراز وآخرون، 2009م ،2):
أولاً : فئات المتسربين ، وتشمل :
- أطفال الشوارع.
- الأطفال العاملين.
- أطفال الأقليات.
- الفتيات في المناطق النائية.
- الأطفال في مناطق الحروب والكوارث.
- الأطفال الفقراء.
ثانياً: عوامل التسرب ( الشخيبي، 2002، 354 -355) :
وتتلخص في أنها عوامل ترجع إلى الفرد والأسرة والمدرسة والمجتمع، كما يلي:
(‌أ) عوامل ترجع إلي الفرد المتسرب منها: التأخر الدراسي، ضعف مستوى الذكاء، ضعف الدافعية للإنجاز والتعلم، الإصابة ببعض الأمراض والتشوهات الخلقية، والمشكلات السلوكية التي تؤدي إلى ضعف مسايرتهم للنظام المدرسي وعدم الانتظام في الحضور للمدرسة.
(‌ب) عوامل ترتبط بأسرة التلميذ ومنها: زيادة عدد أفراد الأسرة الذي يدفع بعض الآباء بأبنائهم إلى سوق العمل للمشاركة في تحمل نفقات الأسرة، المستوى التعليمي المتواضع للوالدين وللأخوة الذي يؤدي إلى ضعف وعيهم بأهمية التعليم، وسوء الحالة السكنية وضعف الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
(‌ج) عوامل مرتبطة بالمدرسة مثل: صعوبة بعض المناهج وضعف العلاقة بينها وبين الحاجات التربوية للتلميذ واهتماماته ورغباته وقدراته، ضعف التنوع في طرق التدريس وعدم استخدام التقنيات التعليمية، سوء معاملة بعض المعلمين واتجاهاتهم السالبة نحو التلاميذ المتأخرين دراسياً والفقراء، صعوبة النظام المدرسي وتشدد الإدارة المدرسية، ونظام التقويم والامتحانات القائم على الحفظ والاسترجاع ونقص الخدمات التعليمية في المدارس.
(‌د) عوامل ذات صلة بالمجتمع ومنها: جماعات أقران السوء، انتشار بعض العادات التي تحرم البنات وأبناء المناطق النائية من التعليم، انتشار عوامل اللهو والتسلية مثل أندية الفيديو و الانترنت والمقاهي في أثناء اليوم الدراسي، وضعف وعي بعض أفراد المجتمع بدور التعليم في تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
2/ الدراسات الإقليمية في مجال إعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام:
لقد تنامت ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس في المنطقة العربية مما دفع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والدولي لاتخاذ خطوات جادة نحو وضع الاستراتيجيات في إعادة دمج هذه الفئات في المجتمع، وبالرغم من التقدم المحرز في توفير التعليم في المنطقة العربية مازال يوجد نحو 7 ملايين طفل خارج المدرسة، مما يشكل تحدياً حقيقياً أمام الحكومات العربية في مجال تحقيق التعليم للجميع، ومما تجدر الإشارة إليه أن هناك عدة دول عربية قامت بمساعدة اليونسكو والمجتمع الدولي بتأسيس نماذج ناجحة في المنطقة العربية وخارجها لإعادة المتسربين إلى التعليم منها على سبيل المثال: مدارس الفصل الواحد في مصر، المدارس الصغيرة في المغرب، ومدارس الرحل المتنقلة في السودان (ندوة وطنية بمشاركة عربية ودولية، القاهرة، 2009م).
وفيما يلي نورد تجارب بعض الدول العربية في هذا المجال:
ففي الجمهورية العربية السورية يوجد أربعة نماذج من المدارس التي تعمل على معالجة مشكلة التسرب هي: مشروع المدرسة صديقة الطفولة، مشروع التعليم القائم على الغذاء، مدرسة الخيمة، والمدارس الداخلية لأبناء البادية (ورقة عمل مقدمة من وزارة التربية بالجمهورية العربية السورية 2009م ، 4-5)، وهي كما يلي:
(أ) مشروع المدرسة صديقة الطفولة :
يتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، ويرمي إلى جعل مدارس التعليم الأساسي مدارس محفزة وجاذبة للأطفال من خلال تطوير مفهوم الإدارة وأساليب عمل المعلمين والتفاعل مع المجتمع المحلي وتوفير البيئة المدرسية المناسبة .
وبدأت التجربة في عام 2004م في (16 مدرسة)، وأصبح عددها في عام 2008م (233 مدرسة)، وأقيمت دورات تدريبية وورش عمل للمديرين والمرشدين والموجهين وبعض المدرسين في هذه المدارس لإكسابهم المهارات والخبرات اللازمة لجعل مدارسهم صديقة الطفولة.
(ب) مشروع التعليم القائم على الغذاء:
بدأ تنفيذ هذا المشروع في العام الدراسي (2008-2009م) بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي ومدته ثلاث سنوات، وينفذ في مدارس المناطق الأكثر فقراً في المحافظات الشمالية والشرقية، ويشمل حالياً (148 مدرسة) وعدد التلاميذ المستفيدين في العام الأول (22860 تلميذاً) وستزداد أعدادهم في الأعوام القادمة ، ويرمي المشروع إلى خفض نسبة التسرب وعدم الالتحاق بالمدرسة من خلال إيجاد حوافز للأهل ومن ضمنها توزيع بعض المواد الغذائية، وربط هذه الحوافز بنسبة دوام للتلميذ لا تقل عن (80%).
(ج) مدرسة الخيمة :
هي مدرسة ضمن خيمة خاصة تستوعب نحو (30 تلميذاً) مزودة بالأثاث المدرسي، وكل مستلزمات العملية التربوية قابلة لأن تحمل وترحل مع البدو، وتقام مجدداً حيث يستقرون. ويقوم المعلم بتعليم عدة مستويات تعليمية فيها، ويقيم ويتنقل مع الجماعة البدوية أينما رحلت، وبلغ عدد هذه المدارس خلال العام 2008م-2009م (26 مدرسة خيمة) منتشرة في البادية السورية، وعدد المستفيدين منها (718) من البنين والبنات.

(د) المدارس الداخلية لأبناء البادية :
هذه المدارس تقبل التلاميذ بلا مقابل ، وهي مخصصة للأطفال من البنين والبنات من أبناء البادية بإقامة دائمة، ويقدم لهم الطعام والكساء والمبيت والقرطاسية والرعاية الصحية ويمارسون الأنشطة المختلفة في الفترة المسائية بإِشراف المديرين والمعلمين، وقد بدأت التجربة بثلاث مدارس، وبعد نجاح التجربة تم فتح مدرستين أخريين ليصبح مجموعها خمس مدارس، وتجرى الاستعدادات لافتتاح مدارس أخرى خلال الأعوام القادمة، وتضم هذه المدارس (37 شعبة) وعدد تلاميذها (826 تلميذاً وتلميذة ) خلال العام الدراسي (2008-2009م).
وعلى وجه العموم هناك إجراءات يتم تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية للحد من ظاهرة التسرب وهي:
- تشييد المدارس في جميع القرى والأرياف والمزارع والتجمعات السكانية لتأمين فرصة التعليم لجميع الأطفال.
- تأمين الكتاب المدرسي الجيد مجاناً.
- توفير مستلزمات عملية التعليم للمدارس بكل المراحل التعليمية.
- عقد مجالس أولياء الأمور دورياً في المدارس.
- الاهتمام بالبيئة المدرسية المحفزة.
- توفير الأطر التربوية المؤهلة.
وبالنسبة للمملكة المغربية فقد بلغ عدد سكان المملكة في عام 2004م نحو 30 مليون نسمة، وبلغت نسبة سكان المدن (1،55%)، وكانت نسبة النمو الاقتصادي (5،5%)، في حين وصلت نسبة الفقر إلى (14,2%) من جملة السكان، أما المؤشرات التربوية فتوضح بأن نسبة تمدرس الأطفال في سن 6 سنوات (95%)، ونسبة تمدرس الأطفال في سن 6-11سنة (93%)، ونسبة القيد في التعليم قبل المدرسة (56%) في حين وصلت نسبة الأمية إلى (38,5%) من جملة عدد السكان وهناك 000/600 طفل عامل بسبب عدم التمدرس، ومع أن هناك إنجازات تم تحقيقها في مجال التمدرس ومحاربة الأمية، إلاّ أن هناك أعداداً كبيرة من الأطفال يغادرون المدارس بعد سنوات قليلة من التحاقهم بها، فهناك ما يقارب المليون طفل ، أعمارهم ما بين (8 سنوات-16سنة) هم خارج المدرسة، على الرغم من صدور قانون ينص على إلزامية التعليم، يُضاف إلى هذا العدد سنوياً نحو 000/200 تلميذ ينقطعون عن المدرسة، مما دعا وزارة التربية والتعليم لوضع برنامج وطني للحد من الانقطاع المدرسي تتمثل أهم مكوناته في: الدعم المادي للتلاميذ المتعثرين دراسياً، الدعم الاجتماعي للتلاميذ المحتاجين، وتكوين مجالس أولياء الأمور للمساعدة في الاستقرار الدراسي (ورقة عمل مقدمة من وزارة التربية المغربية ، القاهرة، 2009).
وفي دراسة عن الجمهورية اليمنية بعنوان : ( عوامل تسرب الفتاة من مرحلة التعليم الثانوي، 2007م) جاء فيها: أنه في العام الدراسي (2003- 2004م) بلغ عدد الملتحقات بالمرحلة الثانوية (979/177) في حين بلغ عدد البنين لنفس العام (016/411) مما يبين انخفاض أعداد البنات مقارنة بعدد البنين ، ولخصت الدراسة عوامل تسرب البنات من المرحلة الثانوية في عاملين أساسيين هما:
عوامل اجتماعية وثقافية، وعوامل مدرسية كما يلي:
أولاً: العوامل الاجتماعية والثقافية:-
وتتمثل في:
(‌أ) عدم ارتباط المنهاج بحاجات المجتمع وعدم تلبيته لميول الفتاة وهوايتها.
(‌ب) انخفاض مستوى الأسرة الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي.
(‌ج) بعض المشكلات الاجتماعية التي تسبب إهمال الفتاة، وعدم رعايتها الرعاية اللازمة.
(‌د) ضعف صلة المدرسة بالمجتمع، مما يفقد المدرسة تعاون المجتمع في حل مشكلات غياب الطالبات.
(‌ه) عدم وجود تشريعات قضائية تعاقب أولياء الأمور الذين يخرجون أولادهم وبناتهم من المدرسة، أو يهملونهم لدرجة تحملهم إلى التسرب.
(‌و) حاجة الأب لأبنائه للعمل معه في المصنع أو المزرعة إذا كانت الأيدي العاملة قليلة أو الأجور مرتفعة.
(‌ز) صعوبة وسائل النقل التي تحول دون التحاق الفتيات بالمدرسة أو مواصلة الدراسة في مدرسة أخرى أعلى مستوى خاصة في القرى النائية والجبلية.
ثانياً: العوامل المدرسية:
(‌أ) عدم مراقبة غياب الطالبات وحضورهن من جانب المدرسة.
(‌ب) تكرار الرسوب، مما يفقد الطالبات الثقة بأنفسهن ويفقدهن الحافز على متابعة الدراسة.
(‌ج) عدم وجود المرافق التعليمية المناسبة مما يؤثر في تحصيل الطالبات المدرسي.
(‌د) عدم توافر الاستقرار المادي والنفسي لدى المعلم، مما يقلل رغبته في التدريس.
(‌ه) قصر اليوم الدراسي في بعض المدارس يضعف الارتباط بين الطالبات والمدرسة، ويقلل فرصة ممارسة الطالبات لأنشطة حرة تلبي رغباتهن وحاجاتهن وتعزز الثقة بالمدرسة.
واختتمت الدراسة بالتوصيات التالية :
(‌أ) تفعيل أدوار مجالس الآباء والأمهات وخطباء المساجد وأجهزة الإعلام في توعية أفراد المجتمع بأهمية تعليم الفتيات.
(‌ب) تخصيص درجات وظيفية لخريجات الثانوي والدبلوم العالي للعمل كمعلمات في الريف.
(‌ج) إعفاء طالبات الثانوي في الريف من الرسوم الدراسية، والعمل على صرف التغذية المدرسية لمن تواصل دراستها الثانوية.
(‌د) تخصيص مدارس ثانوية للبنات خاصةً في الريف.
(‌ه) إتباع التخطيط السليم في بناء المدارس.
(‌و) توفير سكن لمعلمات المرحلة الثانوية في الريف.
(‌ز) منع العقاب البدني والألفاظ الجارحة التي تجرح مشاعر الطالبة في المدرسة.
3/ الدراسات السودانية السابقة الخاصة بإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام :
في دراسة عن تسرب تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي بمحافظة البطانة (الحسن: رسالة ماجستير غير منشورة، 1998م، 10-15) جاء ما يلي:
- إن للأسباب الاقتصادية والاجتماعية والمدرسية والنفسية دوراً في تسرب التلاميذ من مرحلة التعليم الأساسي بمحافظة البطانة.
- من أهم عوامل التسرب في نظر التلاميذ هو عدم استطاعة ولي الأمر دفع الرسوم الدراسية.
- ارتفاع نسبة التسرب في الريف أكثر من المدن.
- تسرب الإِناث في القرى أكثر من تسرب الذكور.
وفي دراسة للأستاذ/ عبد العزيز عبد المنعم عبد الله بعنوان: (انحراف الأحداث، 2004م 34-51) أورد فيها: أنّ الأطفال بعد سن العاشرة كثيراً ما يتسربون من المدرسة، إلاّ أنّ هذا التسرب يزداد مع تقدم العمر حتى يبلغ أشده عند الأولاد في السن ما بين (12سنة – 18سنة)، إذ إِنّ المراهق والمراهقة في البيت والمدرسة يميلان إلى التمرد على سلطة الآباء والأمهات والمعلمين، وكثير منهم يتوقون إلى ترك المدرسة والبحث عن عمل يؤمن لهم حريتهم، علماً بأن ابتعاد الأولاد عن المدرسة والبيت يُهيئ لهم فرصة لممارسة سلوكيات تسيء إلى الأسرة والمجتمع كالسرقات والاعتداء على الآخرين والانحراف الجنسي وتكوين عصابات للإِجرام وغيرها من التصرفات التي لا يقرها المجتمع ويعاقب عليها القانون، ولمعالجة ظاهرة التسرب يمكن عمل الآتي:
o التوسع في سن التشريعات الخاصة بحماية الطفل والأسرة.
o توفير فرص أكبر للأطفال في مجال التربية والتعليم والرعاية الاجتماعية والصحية.
o استحداث شرطة خاصة بالأحداث.
o إنشاء مراكز متخصصة في دراسة انحراف الأطفال.
o الإكثار من البرامج التعليمية والترويحية والرياضية الخاصة بطلاب التعليم العام.
o التوسع في فتح العيادات النفسية الخاصة بالطلاب.
o الإكثار من برامج الإرشاد النفسي والأسري للحد من ظاهرة التسرب.
أما وزارة التربية والتعليم العام فقد قامت بإجراء مسح تربوي قاعدي لمرحلة التعليم الأساسي بالولايات الشمالية وقد جاء في هذا المسح بالنسبة للتسرب حسب الصف والنوع عدد من الجداول الإحصائية نوردها باختصار فيما يلي (المسح القاعدي لمرحلة التعليم الأساسي: 2008م، 82-83).

جدول رقم (1)
توزيع تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي وفقاً للنقل والتسرب على حسب الصف والنوع (ذكور) –عام 2007م (وزارة التعليم العام ،2008م ،83).
الصف

المعدل الأول الثاني الثالث الرابع الخامس السادس السابع الثامن

معدل الانتقال 2/94% 8/94% 6/90% 5/87% 3/85% 1/82% 8/82% 2/95%
معدل التسرب 6/4% 9/3% 8/7% 9/9% 9/10% 5/14% 3/13% صفر
المصدر: (المسح القاعدي لمرحلة التعليم الأساسي، 2008م ،83).
حيث يتضح من الجدول أعلاه أن متوسط معدل التسرب بين البنين في مرحلة التعليم الأساسي يصل إلى نحو (8.1%)، ويصل إلى أعلى مستوياته في الصف السادس (5/14%) ، يليه معدل التسرب في الصف السابع (3/13%) ، ثم الصف الخامس (9/10%)، ثم الرابع بنسبة (9/9%) ،أي أن معدلات التسرب تزداد كلما تقدم التلاميذ إلى نهايات هذه المرحلة الدراسية، مما يحتاج إلى المزيد من الدراسة ومن ثَمَّ التوصل إلى المعالجات الناجعة والسريعة.

 

جدول رقم (2)

توزيع تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي وفقاً للنقل والتسرب على حسب الصف والنوع ( إناث) –عام 2007م (وزارة التعليم العام ،2008م ،83).
ص الصف

المعدل الأول
الثاني الثالث الرابع الخامس السادس السابع الثامن
معدل الانتقال 6/94% 4/94% 2/89% 84% 9/93% 7/93% 8/9% 1/9%
معدل التسرب 1/4% 8/3% 2/9% 3/13% 4/2% 4/2% 4/2% 4/2%

من دراسة الجدول رقم (2) أعلاه نجد أن متوسط معدل التسرب بالنسبة للبنات في كل صفوف مرحلة التعليم الأساسي يصل إلى نسبة (5%)، أي بنسبة تقل عن تسرب الأولاد بمعدل (1/3%)، وأعلى معدل تسرب في الصف الرابع بنسبة (3/13%)، يليه الصف الثالث (2/9%)، فالأول(1/4%)، ويصل التسرب إلى أقل معدلاته في الصفوف من الخامس وحتى الثامن بنسبة متساوية (4/2%)، وهذا التسرب العالي في الحلقة الأولى (من الأول إلى الثالث)، وبداية الحلقة الثانية (الصف الرابع)، يؤدي إلى سرعة ارتداد هؤلاء التلميذات إلى الأمية مرة أخرى، إلاّ أن التسرب وسط التلميذات يقل كثيراً عن التلاميذ في الصفوف من الخامس وحتى الثامن .

 

جدول رقم (3)
توزيع تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي وفقاً للنقل والتسرب على حسب الصف ( كلا النوعين) –عام 2007م (وزارة التعليم العام ،2008م ،82).

الصف

المعدل الأول
الثاني الثالث الرابع الخامس السادس السابع الثامن
معدل الانتقال 6/94% 4/94% 9/89% 9/85% 2/93% 4/93% 2/93% 4/92%
معدل التسرب 1/8% 8/3% 4/8% 4/11% 3% 3% 3% 3%


من خلال الجدول رقم (3) أعلاه يتضح أن أعلى نسبة تسرب في مرحلة التعليم الأساسي (لكلا النوعين) تكمن في الصف الرابع (4/11%)، يليه الصف الثالث بنسبة (4/8%)، ثم الأول(1/8%)، فالثاني (8/3%)، ويصل التسرب إلى أقل مستوياته في الصفوف من الخامس وحتى الثامن بنسبة (3%)، وتصل النسبة العامة للتسرب في هذه المرحلة الأساسية ( لكلا النوعين) إلى حوالي (5%)، الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من المعالجات .
وخلصت الدراسة إلى أن عوامل تسرب التلاميذ في مرحلة التعليم الأساسي (على حسب وجهات نظر المعلمين) تتلخص في العوامل التالية وفقاً للجدول رقم (4) أدناه.


جدول رقم (4)
عوامل تسرب تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي ( للعام 2007م)
الرقم عوامل التسرب النسبة (%)
1 تفضيل الآباء أن يعمل الأبناء بدلاً عن الذهاب إلى المدرسة . 38.1
2 عدم قدرة الأسرة على توفير وجبة الإفطار في المنزل وفي المدرسة. 28.2
3 المعلمون غير المدربين . 17.5
4 الزواج المبكر للإناث . 15.9
5 بُعد المدرسة عن السكن . 12.1
6 بيئة المدرسة غير الصحية . 7.5
7 أسباب أمنيّة . 5.9
8 أسباب صحية خاصة بالتلميذ . 4.3
9 عدم توفير المدخلات التعليمية . 2.2

المصدر السابق ، 83.
حيث يتضح من الجدول رقم (4) أعلاه أن أهم عوامل التسرب يتمثل في العامل الاقتصادي المتدني للأسر من خلال عبارة (تفضيل الآباء أن يعمل الأبناء بدلاً عن الذهاب للمدرسة) والتي نالت نسبة (38.1%)، يليها في الأهمية نفس العامل المتمثل في عبارة (عدم قدرة الأسرة على توفير وجبة الإفطار في المنزل وفي المدرسة) حيث نالت نسبة (28.2%)، والعاملان الاقتصاديان يمثلان معاً نسبة (66.3%)، وأقل عامل أدى إلى التسرب كان (عدم توفير المدخلات التعليمية) الذي نال نسبة (2.2%) من جملة بقية عوامل التسرب.
5. أهم التجارب السودانية لإعادة الأطفال:
خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام:
هناك ثلاث تجارب محلية يجري العمل على تنفيذها حالياً للمساهمة في إعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام، وهذه التجارب هي: مدارس المنهج التعويضي لمرحلة التعليم الأساسي، قيام معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، وبرنامج التغذية المدرسية للتقليل من ظاهرة التسرب.
1/ مدارس المنهج التعويضي (لمرحلة التعليم الأساسي):
تمهيد :
نشير أولاً إلى أن الهدف الاستراتيجي للتعليم العام يتمثل في: استكمال نظام تعليمي تربوي يحقق الوحدة الوطنية والأمن والسلام والطمأنينة لأبناء السودان، يؤهلهم لتحقيق مجتمع التميز قيماً وعلماً. (الخطة الخمسية للتعليم العام 2007-2011م، 4) وبالنسبة لإتاحة فرص التعليم وتكافؤها، فإن الخطة الإستراتيجية لوزارة التعليم العام هي: العمل على استيعاب (80%) من الأطفال في سن التعليم الأساسي الذين لم تتح لهم فرص الالتحاق بالتعليم أو الذين تسربوا قبل أن يمتلكوا مهارات التعليم الأساسية (الإستراتيجية ربع القرنية للتعليم العام 2003- 2027م ، 22).
من جانب آخر نشير إلى أن عدد سكان السودان قد بلغ في عام 2008م نحو 40 مليون نسمة، وبلغ معدل النمو السنوي للسكان 2.5%، وتمثل نسبة سكان الحضر نحو 41% لذات العام (المركز القومي للإحصاء، 2009م).
* دواعي إعداد المنهج التعويضي :
خلال سنوات الحرب الأهلية في جنوب البلاد اضطر بعضُ من أبناء الوطن للهجرة إلى خارج السودان، أو النزوح إلى مناطق نائية داخل الحدود طلباً للأمن والسلم، وبعد أن من الله على أهل السودان بوقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، أصبح لزاماً على الدولة والمجتمع أن يوفرا فرص التعليم لهؤلاء الأبناء بعد أن عادوا من المناطق التي هاجروا أو نزحوا إليها، خاصة وأن تقارير الزيارات الميدانية لوفود المركز القومي للمناهج والبحث التربوي لعدد من ولايات السودان في الفترة من (2004-2006م). توضح أن هؤلاء العائدين يتباينون من حيث الأعمار واللغات والثقافات بحكم اختلاف الدول والبيئات التي عادوا منها، وترتفع فيهم نسبة الأمية خاصة وسط الإناث، مما دعا إدارة المركز القومي للمناهج والبحث التربوي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف إلى الشروع في إعداد منهج تعويضي (في عام 2006م) يتم من خلاله تدريس محاور مرحلة التعليم الأساسي للثماني سنوات في فترة أربع سنوات فقط (من المستوى الأول وحتى الرابع) للأميين في الفئة من (14- 18سنة) وذلك بصورة تناسب الأعمار الكبيرة لهذه الشريحة، ليجلس بعدها الدارس – وفقاً لهذا المنهج – لامتحان شهادة التعليم الأساسي مع رصفائه الذين أكملوا الصف الثامن (أبو حراز – 2006م ، 2) .
أهداف ومحتوى وأنشطة المنهج التعويضي:
المنهج التعويضي يدرس نفس المقررات الدراسية الواردة ضمن المنهج القومي لمرحلة التعليم الأساسي مع التعديلات لعدد من الموضوعات والدروس والأنشطة حتى تتناسب والمستوى العقلي والعمري للطلاب العائدين من الهجرة والنزوح، عليه فإن أهداف المنهج التعويضي هي ذات أهداف منهج مرحلة التعليم الأساسي، والمحتوى هو نفس المحتوى (مع التعديلات)، كما أن الأنشطة الخاصة بالمحاور المختلفة تم تعديلها وفقاً للتعديلات التي صاحبت الموضوعات والدروس (وثيقة إعداد المنهج التعويضي، 2006، 16).
طرائق وأساليب التدريس:
الدارس الكبير (14 – 18 سنة) المستهدف بهذا المنهج يتميز عن تلميذ مرحلة التعليم الأساسي بأنه قد اكتسب كثيراً من التجارب والخبرات العملية التي مارسها في حياته، بجانب الفروق والمقدرات العقلية والاجتماعية والنفسية والجسمية والعاطفية، مما يترتب عليه وضع طرائق وأساليب للتدريس تناسب تلك الخبرات والمقدرات خلافاً لما هو مستخدم من طرائق تدريس مع تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي (البشير، 2006م، 12).
تقويم الطالب :
يتم تقويم الدارسين بالمنهج التعويضي بنفس الصورة المعمول بها حالياً في مرحلة التعليم الأساسي، على الرغم من أن التركيز هنا يكون على القياس عن طريق الامتحانات الصفية والمرحلية، وحسب الخطة الموضوعة ستكون هناك امتحانات شهرية، وامتحانات في منتصف العام الدراسي، يعقبها امتحانات للنقل من صف إلى آخر في نهاية كل عام دراسي (وثيقة إعداد المنهج التعويضي، 2006م ، 17).
الخطة الزمنية لمدارس المنهج التعويضي : -
العام الدراسي يمتد إلى 210 أيام دراسية وفقاً للمدة القانونية المقررة، وفي هذه المدارس يبدأ اليوم الدراسي عند الساعة الثانية ظهراً لينتهي عند السابعة مساءً، حتى تتاح الفرصة للدارسين العاملين للانخراط في الدراسة بعد نهاية ساعات العمل الرسمية (وثيقة إعداد المنهج التعويضي، 2006، 18).
مدارس المنهج التعويضي بالولايات :
بعد أن تمّ إعداد مناهج المستوى الأول لمدارس المنهج التعويضي، تم اختيار ست ولايات ليتم فيها فتح هذه المدارس تؤطئة لتعميم التجربة على باقي الولايات خلال السنوات القادمة، والولايات الست هي: الخرطوم، البحر الأحمر، كسلا، القضارف، النيل الأزرق وجنوب كردفان، وكانت البداية بتدريب معلمين من كل هذه الولايات على هذا المنهج المعدل وذلك بمقر المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ببخت الرضا، وتم التنسيق مع وزارات التربية والتعليم في هذه الولايات لتكملة تنفيذ الخطة من حصر للطلاب المستهدفين، واستلام الكتب والمراشد، وتجهيز المدارس، وعليه فقد بدأت التجربة بفتح صفوف المستوى الأول في العام الدراسي (2007 -2008م)، وفي ذات العام بدأ الإخوة في المنسقية العامة للخدمة الوطنية في فتح مدارس للدارسات في عدد من الولايات بنفس الشروط الموضوعة لتنفيذ الخطة.
إلا أن الاستمرار في هذه التجربة الوليدة يحتاج إلى المزيد من الجهد والدعم والتنسيق بين وزارة التربية والتعليم العام ووزارات التربية والتعليم بالولايات، خاصة وأن مناهج المستوى الثاني قد اكتمل إعدادها منذ العام 2008م.
2/ قيام معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية (الثانوية):
لقد صدر القرار الوزاري رقم (2) لسنة 2006م والقاضي بقيام معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية الثانوية ذات الأربع سنوات لاستيعاب حفظة القرآن الكريم من خريجي الخلاوى وغيرها من مراكز التحفيظ خاصة وأنهم في تزايد مستمر في معظم الولايات، وهذه المعاهد الدينية الجديدة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم العام، حيث تم إنشاء هياكل إدارية للتعليم بالولايات، وقد اكتمل بحمد الله إعداد مناهج الصف الأول لهذه المعاهد، وعلى الرغم من أن هذه المعاهد متخصصة في تدريس العلوم الإسلامية واللغة العربية، إلا أنها تدرس أيضاً المواد الأخرى كمواد ثقافية.
علماً بأن هذه المعاهد الجديدة تشرف عليها لجنة عليا – تكونت بموجب القرار الوزاري رقم (30) لسنة 2006م – برئاسة الشيخ البروفيسور/ أحمد علي الإمام مستشار رئيس الجمهورية وعضوية كوكبة من العلماء بمجمع الفقه الإسلامي وأساتذة الجامعات والتربويين والمختصين في العلوم المعنية، ومن إنجازات هذه اللجنة ما يلي:
‌أ- عقد ورشة لإحياء معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بقاعة/ سر الختم الخليفة بوزارة التعليم العام في رمضان 1428هـ قدمت فيها عُدة أوراق في مجالات: البيئة المدرسية، المناهج، المعلم، الامتحانات والتقويم، حيث أصدرت الورشة عدداً من التوصيات المهمة، وذلك تحت رعاية الدكتور/ حامد محمد إبراهيم وزير التعليم العام آنذاك.
‌ب- بناء الهياكل الإدارية للتعليم الديني على مستوى المركز وفي الولايات بالتنسيق والتعاون مع وزارة التعليم العام.
‌ج- القيام بمسح تربوي شامل للمعاهد الدينية القائمة حالياً في كل ولايات السودان.
‌د- تحديد المواد الدراسية التي تقوم معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية الثانوية بتدريسها، وتصل إلى (18) مادة دراسية، منها (12) مادة أساسية في الدراسات الإسلامية واللغة العربية، بالإضافة إلى (6) مواد ثقافية.
‌ه- المشاركة في لجان إعداد وتأليف مناهج هذه المعاهد، بالتنسيق مع المركز القومي للمناهج والبحث التربوي.
‌و- الإشراف العام على قيام وتسيير معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية (الثانوية) بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم بالولايات (وثيقة معاهد القرآن الكريم، 2007م، 9).
وفيما يلي نعرض لأهداف هذه المعاهد، وما تحتويه من مواد دراسية، بجانب ما يتعلق بالبيئة التعليمية.
أولاً: أهداف معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية (الثانوية):
نورد فيما يلي أهداف هذه المعاهد التي وضعت في ضوء غايات التربية السودانية (وثيقة معاهد القرآن الكريم 2007م، 12):
1- حفظ التراث الإسلامي من التغيير والتبديل والتحريف.
2- إِعداد دعاة مستنيرين بالعلوم الشرعية والدنيوية.
3- إتاحة التعليم الديني لإشباع رغبة وميول كثير من أبناء المسلمين.
4- القضاء على البدع والخرافات والتيارات الفكرية الهدامة المناوئة للدين.
5- رفع مستوى كفاءة طلاب هذه المعاهد في القرآن الكريم وعلومه والدراسات الإسلامية واللغة العربية، بالإضافة للعلوم الأخرى كالتاريخ والحضارة الإسلامية، والجغرافيا والدراسات البيئية، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، وعلوم الحاسوب، وبعض اللغات الأجنبية الحية خاصة اللغة الإنجليزية.
6- المحافظة على هوية الأمة الإسلامية وثقافتها.
ثانياً: المواد الدراسية المقررة لمعاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية (الثانوية):
وضعت هذه المواد بعد الإطلاع على المواد المعمول بها حالياً بالمعاهد الدينية الثانوية، والمواد هي (وثيقة معاهد القرآن الكريم، 2007م، 14).
( أ ) علوم القرآن الكريم:
o علوم القرآن الكريم والتجويد / التفسير/ القراءات.

(ب) الدراسات الإسلامية:
o العقيدة/الفقه/ أصول الفقه/ الحديث ومصطلحه/ السيرة النبوية.
(ج) اللغة العربية:
o النحو والصرف/ الأدب والنصوص/ البلاغة/المهارات اللغوية.
( د ) المواد الثقافية:
o اللغة الإنجليزية/ العلوم الطبيعية /الرياضيات/الجغرافيا والدراسات البيئية/التاريخ والحضارة الإسلامية/ المهارات الأساسية في استخدام الحاسوب.
ثالثاً: البيئة التعليمية:
وفقاً للخطة الموضوعة لدى اللجنة العليا لهذه المعاهد – ومنها ما تحتويه الخرائط الهندسية المعدّة لمباني المعاهد – أن يكون بجوارها مساكن للمعلمين، بالإضافة إلى داخليات توفر لهم كل الضروريات من مرقد ومأكل ومشرب، بجانب الكتب والأدوات المدرسية الأخرى، على نفقة الحكومة المركزية بجانب الدعم الشعبي، وذلك لمدة خمس سنوات بدءاً من عام التأسيس الأول في 2010م، وذلك بهدف الاستقرار النفسي، وإيجاد المناخ المناسب لطالب المعهد لممارسة كل جوانب العملية التعليمية والتربوية بما فيها النشاطات الصفية وغير الصفية، سعياً لتجويد الأداء التربوي، وأملاً في مخرجات طلابية متميزة (وثيقة معاهد القرآن الكريم 2007م، 16).
3/ برنامج التغذية المدرسية للتقليل من ظاهرة التسرب:
للتقليل من ظاهرة التسرب وضمان استمرارية التلاميذ في المدرسة خاصة في المناطق الفقيرة والريفية فقد لجأت بعض الولايات مثل ولاية البحر الأحمر إلي تبني مشروع دعم الداخليات ودعم التلاميذ في المرحلتين، وذلك بصرف مواد غذائية شهرية (ربع ذرة ورطل سكر ورطل زيت وكمية من اللبن) لكل تلميذ في مرحلة التعليم الأساسي، حيث تصرف هذه المواد بحضور ولي الأمر، أما في المرحلة الثانوية فيتم صرف مبلغ (أربعين جنيهاً) لكل طالب.
وقد كان لهذا المشروع الأثر الإيجابي في زيادة نسبة القبول للعام الدراسي (2007،2006م) ، كما أدى إلي زيادة حرص الأسر على استمرار أبنائهم بالمدرسة خاصة البنات (الطاهر، 2009، 16) .
وأهم الولايات التي يوجد بها برنامج التغذية المدرسية هي: الشمالية، نهر النيل، البحر الأحمر، كسلا، النيل الأزرق، النيل الأبيض، كردفان الكبرى، ودار فور الكبرى، مع ملاحظة أن برنامج التغذية المدرسية غالباً ما يقدم عبر برنامج الغذاء العالمي (W.F.P) بالإضافة إلى بعض المانحين والمنظمات العالمية والإقليمية العاملة في هذا المجال، وتلعب الحكومة والمجتمع المدني دوراً كبيراً في توفير التغذية المدرسية في بعض المناطق، وهي من العوامل الرئيسة التي تساعد على زيادة استيعاب التلاميذ وتحافظ على استمرارهم في المدارس (المسح القاعدي لمرحلة التعليم الأساسي، 2008م، 89).
التوصيات :
من أجل الاستمرار في إعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلي التعليم العام، نورد التوصيات التالية في مجالات مدارس المنهج التعويضي، معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، برنامج التغذية المدرسية، وتوصيات أخرى عامة.
أولاً: المنهج التعويضي لمرحلة التعليم الأساسي:
1- أن يتم قبول الأولاد والبنات الأميين فقط في الفئة العمرية (14-18سنة) للدراسة بمدارس المنهج التعويضي.
2- الحرص على توفير المعلمين المؤهلين والمدربين بالعدد الكافي للعمل في مدارس المنهج التعويضي، وتوفير الكتاب المدرسي ومراشد المعلمين، والبيئة المدرسية المناسبة.
3- إلزام أولياء الأمور بإلحاق أبنائهم بالتعليم بدءاً من مرحلة التعليم قبل المدرسة (في سن 4 سنوات )، ومن ثم ّمرحلة التعليم الأساسي (في سن 6 سنوات)، حتى لا يعتمد أحدهم تأخير ابنه عن الدراسة لتشغيله في عمل من الأعمال أملاً في إِلحاقه بعد أن يكبر بمدارس المنهج التعويضي.
ثانياً: معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية (الثانوية):
1- أن تتبني الحكومة المركزية الإنفاق على معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية – بجانب الدعم الشعبي – لمدة خمس سنوات بدءاً من عام التأسيس الأول في العام الدراسي (2010-2011م).
2- إنشاء معهد في كل ولاية - على الأقل – في عام التأسيس الأول ثم تتوسع الولايات في فتح المعاهد.
3- استكمال بناء الهياكل الإدارية للتعليم الديني في كل الولايات.
4- أن يكون بجوار مبني المعهد مساكن للمعلمين وداخليات للطلاب توفر لهم فيها كل الضروريات من مرقد ومأكل ومشرب بجانب الكتب والأدوات المدرسية الأخرى.
5- أن يتم قبول الطلاب (من النوعين) الحافظين لكتاب الله الكريم وفقاً لشهادة الحفظ المعتمدة من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.
6- الدقة في اختيار معلمي المعاهد وفقاً للمؤهلات العلمية والتربوية والخبرات العملية والمواصفات الأخرى المطلوبة في معلم المعاهد الدينية.
7- قيام هيأة شعبية تعمل على استقطاب الدعم العيني والمادي لمعاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية.

ثالثاً: برنامج التغذية المدرسية:
1- تعميم تجربة ولاية البحر الأحمر في مجال التغذية المدرسية في كل الولايات والمحليات الفقيرة .
2- استقطاب الدعم الرسمي والشعبي من المنظمات العالمية والإقليمية والمحلية العاملة في مجال دعم التعليم لصالح برنامج التغذية المدرسية.
رابعاً: توصيات أخرى عامة:
1- الاهتمام بالمعلم اختياراً وتأهيلاً وتدريباً والاهتمام بمعالجة كافة قضاياه.
2- الاهتمام بالنشاطات التربوية الصفية وغير الصفية التي تساعد الطلاب على النمو المتكامل، وتحقيق الأهداف السلوكية المطلوبة في جوانب المعارف والقيم والمهارات.
3- زيادة الإنفاق الحكومي – مركزياً وولائياً- على التعليم العام.
4- توفير الكتاب المدرسي ومراشد المعلمين بالأعداد المطلوبة والجودة في الطباعة.
5- العمل على إيجاد البيئة المدرسية الجيّدة، وتوفير متطلبات العملية التعليمية والتربوية.
المراجع العربية:
1) الشخيبي ، على السيد محمد: علم اجتماع التربية المعاصر، القاهرة، دار الفكر العربي 2002م.
2) جمهورية السودان، وزارة التعليم العام، المسح القاعدي لمرحلة التعليم الأساسي في الولايات الشمالية لعام 2007م، الخرطوم، 2008م.
3) فهمي، محمد سيف الدين: اقتصاديات التسرب، بحث مقدم إلى حلقة تسرب التلاميذ، جامعة الدول العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الجزائر، 1972م.
4) ندوة وطنية بمشاركة عربية ودولية حول البدائل التربوية والنماذج المبتكرة لإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلى التعليم العام، القاهرة، خلال الفترة من 14 أبريل -16 أبريل 2009م).
5) وزارة الشؤون المدنية، بكين، 2008م.
6) المجلس الوطني لإسعاد الطفل ، الهند، مدينة بنغالور، 2008م.
7) ياسر أبو حراز وآخرون: تقرير عن الندوة الوطنية بمشاركة عربية و دولية حول البدائل التربوية والنماذج المبتكرة لإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلي التعليم العام، القاهرة، خلال الفترة من 14أبريل – 16 أبريل 2009م.
8) ورقة عمل مقدمة من وزارة التربية والتعليم المغربية بعنوان: (حلول متجددة لإشكاليات تربوية مفتوحة)، قدمت للندوة شبه الإقليمية بمشاركة دولية حول البدائل التربوية والنماذج المبتكرة لإعادة الأطفال خارج المدرسة والمتسربين إلي التعليم العام، القاهرة ، 2009م.
9) عوامل تسرب الفتاة من مرحلة التعليم الثانوي في الجمهورية اليمنية، مركز البحوث والتطوير التربوي، صنعاء ، 2007م.
10) منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع، باريس، 2008م.
11) مؤتمر سياسات التربية والتعليم، دار الحكمة للطباعة والنشر الخرطوم،1990.
12) المؤتمر القومي الثاني حول سياسات التربية والتعليم، الخرطوم، 2002م.
13) المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ، تقرير حول: تخطيط وتطوير مناهج التعليم العام – في الفترة مابين (1990 -2005م) ، الخرطوم ، 2005م.
14) جامعة الدول العربية ، الأمانة العامة ، الإدارة الثقافية، المؤتمر الثالث لوزراء التربية العرب، الكويت، المطبعة الحكومية، 1968.
15) فوردهام بول فورد هام: المؤتمر العالمي حول التربية للجميع، الدراسة الثانية، عمان 1992م.
16) جمهورية السودان، وزارة التعليم العام، تقرير السودان عن التعليم للجميع، الخرطوم، 1999م.
17) عبد الله، عبد العزيز عبد المنعم: انحراف الأحداث، الرياض، مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر، 2004م.
18) الحسن، عمر صديق الحسين: التسرب الدراسي لتلاميذ وتلميذات مرحلة التعليم الأساسي بمحافظة البطانة – الأسباب والحلول ( دراسة ميدانية ) ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم درمان الإسلامية، 1998م.
19) المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ، وثيقة معاهد القرآن الكريم والدراسات الإسلامية (الثانوية).
20) وزارة التعليم العام– المسح القاعدي للبيانات، الخرطوم 2008م.
المراجع الأجنبية:
1- Final report ,third Regional Conference of Ministers of Education and Ministers Responsible for Economic planning in the Arab states ,Marrakech ,(12-20) January ,UNESCO 1970, recommends.
2- Ministers Final report of the third Conference of Education and those Responsible for Economic planning in Asia, Singapore , 31 may -7 June 1971,Paris, recommends.
3-Brimer,M.A.and Pauli.l: Wastage in Education. UNESCO, Paris,1961.

© المركز القومي للمناهج و البحث التربوي.
شروط الاستخدام